الزمخشري
401
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
17 - عمارة بن غزية « 1 » : لمّا بنى « 2 » عمر بن عبد العزيز بفاطمة بنت عبد الملك أسرج في مسارحة تلك الليلة الغالية . 18 - كان عمر بن عبد العزيز يجعل المسك بين رجله ونعله حين كان أمير المدينة ، حتى قيل فيه : له نعل لا يطبّى الكلب ريحها * وإن وضعت في مجلس القوم شمت « 3 » 19 - كانت لابن عمر بندقة « 4 » من مسك ، كان يبلها ثم يبوكها « 5 » بين راحتيه فتفوح روائحها ، أي يحركها ويدورها . 20 - كان عبد اللّه بن زيد « 6 » يتخلق بالخلوق ثم يجلس في المجلس . 21 - كانوا يستحبون إذا قاموا من الليل أن يمسوا مقاديم لحاهم بالطيب . 22 - وعن تميم الداري أنه اشترى حلة بثمانمائة وهيأ طيبا ، فإذا قام من الليل تطيب ولبس حلته وقام في المحراب . 23 - وعن أنس رضي اللّه عنه أنه قال : يا جميلة هيئي لي طيبا أمسح به يدي ، فإن ابن أم ثابت إذا جاء لا يرضى حتى يقبل يدي . يريد ثابتا
--> ( 1 ) عمارة بن غزيّة : هو عمارة بن غزيّة بن الحارث بن عمرو بن غزية الأنصاري . من ثقات رواة الحديث . توفي سنة 140 ه . راجع أخباره في تهذيب التهذيب 7 : 422 . ( 2 ) بنى على أهله وبها دخل عليها . ( 3 ) يطبّي : يستميل . ( 4 ) البندقة : كل ما يرمى به من رصاص كروي وغيره . ( 5 ) بوّك البندقة : دوّرها بين راحتيه وفركها . ( 6 ) عبد اللّه بن زيد : هو عبد اللّه بن زيد بن أسلم العدوي ، مولى عمر روى عن أبيه ، وتوفي بالمدينة في أول خلافة المهدي ، وقيل : مات سنة 164 ه . راجع ترجمته في تهذيب التهذيب 5 : 222 .